الشيخ علي الكوراني العاملي

467

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وللعاهرالحجر ، فاستلحقه معاوية وجعله زياد بن أبي سفيان وأطاعه علماء البلاط ! وصار اسمه عند البخاري ( 2 / 183 ) ( زياد بن أبي سفيان رضي الله عنه ) ! وفي الإستيعاب ( 2 / 526 ) : ( لما ادعى معاوية زياداً دخل عليه بنو أمية وفيهم عبد الرحمن بن الحكم فقال له : يا معاوية لو لم تجد إلا الزنج لاستكثرت بهم علينا قلةً وذلة ! فأقبل معاوية على مروان وقال : أَخرج عنا هذا الخليع ! فقال مروان : والله إنه لخليع إنه ما يطاق . فقال معاوية : والله لولاحلمي وتجاوزي لعلمت أنه يطاق . ألم يبلغني شعره في زياد ، ثم قال لمروان أسمعنيه فقال : ألا أبلغ معاوية بن صخر * فقد ضاقت بما تأتي اليدان أتغضب أن يقال أبوك عفٌّ * وترضى أن يقال أبوك زان فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها حملت زياداً * وصخر من سمية غير دان ثم ذكر أن عبد الرحمن نفسه نسب أبياته ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر ! وقال له معاوية : أعزب فلا عفا الله عنك ، قد عفوت عن جرمك . ولو صحبت زياداً لم يكن شئ مما كان ، إذهب فأسكن أي أرض أحببت ، فاختار الموصل ) . 4 . لكن ظهر خبث عبد الرحمن بن الحكم بقتله الصحابي عمرو بن الحمق في الموصل ! قال الطبراني في كتاب الأوائل / 107 : ( إن أول رأس ثقف في الإسلام وأرسل إلى معاوية هو رأس محمد بن أبي‌بكر من مصر ثم قال : وقالوا أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق . قالوا : لما قتل علي رضي الله عنه بعث معاوية في طلب عمرو بن الحمق ففاته ، فأخذ امرأته فحبسها ، ثم ظفر عبد الرحمن بن الحكم بعمرو فقتله وبعث رأسه إلى معاوية ، فكان أول رأس حمل في الإسلام ) . 5 . فكتب الحسين ( عليه السلام ) إلى معاوية : ( وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني ، فإنه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما أريد لك حرباً ، ولا عليك خلافاً ،